المحقق النراقي
93
مستند الشيعة
تحتمله ثانتيهما - وهما جائزان كما يأتي ، ومن أين علم أن قصده الزيادة في الطواف الواحد حتى يكون من مفروض المسألة ؟ ! وأما البواقي فلو قطع النظر عن ظهورها في الساهي - كما لا يخفى على من تأملها ، سيما مع ملاحظة صحيحة ابن سنان ورواية أبي كهمش المتقدمتين - فغايتها التعارض مع ما مر . فإن رجحنا ما مر بالأشهرية فتوى والأتمية دلالة والأحدثية في بعضه رواية ، وإلا - فلعدم قول بالتخيير - يرجع إلى الأصل ، وهو مع القول الأول ، لأن الطواف عبادة محتاجة إلى التوقيف ، ولم يثبت الطواف الزائد عن السبعة أو الناقص عنها . فإذن الحق هو القول الأول ، سواء نوى الزيادة في بدو الطواف أو في أثنائه قبل إكمال السبعة أو بعده ، لاطلاق الأدلة ، وسواء كانت الزيادة كثيرة أو قليلة حتى خطوة ، لما ذكر . نعم ، يشترط أن ينوي بالزيادة كونها من الطواف ، وإلا فلا يضر ، لعدم صدق الزيادة في الطواف معه . هذا كله إذا كانت الزيادة عمدا ، سواء كان مع العلم بالحكم أو الجهل . ولو كانت سهوا ، فإن لم يبلغ الركن الأول فليقطع الشوط وفاقا للأكثر ، كما نص عليه بعض من تأخر ( 1 ) ، لرواية أبي كهمش المتقدمة . وإطلاق بعض العبارات ( 2 ) يقتضي عدم الفرق بين بلوغه وعدم بلوغه في وجوب الاتمام أربعة عشر ، لقوله في صحيحة ابن سنان السابقة : ( حتى
--> ( 1 ) كصاحب الرياض 1 : 410 . ( 2 ) انظر النهاية : 237 ، والنافع : 93 .